السبت، 28 ديسمبر 2019
الأحد، 15 ديسمبر 2019
صرخة
- بداخل كل منا صرخة
يحاول اخفائها لا أعرف ماذا نود أن نقول بها لكنها موجودة وانا متأكد أنها تحاول
وصف مقدار تعبنا من هذه الحياة مقدار ارهاقنا من هذا العبث الذي يحدث حولنا، لا
نعرف شيئا عن هذا البعبع المدعو المستقبل لكننا نستمر بالمشي على اية حال تجاهه،
نعد العدة ولكننا نعلم في داخلنا أن هذا غير كاف، نتمنى فقط لو نستطيع القاء نظرة
خفيفة عليه تساعدنا لكن هيهات أن يتحقق تمنينا،
- ننظر في
الوجوه فلا نستطيع إيجاد وجه يواسينا، نستمع لهموم بعضنا ونواسي بعضنا لكننا
نتسائل دائما عن مدى صحة ما نقوله مقارنة بجمال كلماته، فنقنع الغير وتزداد
أسئلتنا تجاه نفسنا، نستمر بالتحرك والعمل لكن كل ذلك يبدو دائما غير كاف في
النهاية وبلا معنى ويتحول تدريجيا الى عبث أكبر وأكبر فنحن سنفنى ولا شيء من هذا
باق.
- أظنها صيحة
ندم على حمل الأمانة في اليوم الأول هذه الأمانة التي رفضتها الجبال بقسوتها
والأنهار بمرونتها لكن نحن ! نحن الأشداء نحن الذين لا ننحي نحن الذين لا نستقوي الا على بعضنا
لنكذب على أنفسنا التي تعرف حقيقتنا وكلنا نعرف الحقيقة لكننا نستمر بالهرب بايذاء
بعضنا، نغطي الشمس الظاهرة بصخرة ضخمة حتى يغمرنا الظل لكن من ذا يصدق أن نور الشمس
قد اختفى، لا نرغب بمعرفة الحقيقة لأنها ما هربنا منها في المرة الأولى فنشغل
انفسنا بقوة وعلم الشخص الذي حمل الصخرة،
- يصبح الظل
ظلاما لكن الشمس لا تغرب انها موجودة هناك دائما لمن يتحلى بالجرأة للبحث عنها،
هكذا يخبرني البعض، أصدقهم أحيانا ويخيفني حالهم أحيانا، يقولون نحن في جنة لو
علمتها الملوك لجالدتنا عليها بالسيوف، أتمنى أن أكون معهم أحيانا وتخيفني الشمس
أحيانا أخرى أخبروني كثيرا أنها تحرق كل من يذهب تحتها فأشكرهم على خوفهم علي
وأسبح بحمد وشكر من وضع الصخرة ليحمينا،
- لكن هؤلاء
يقولون أنهم كانوا هناك، يحدثونني عن دفئها عن النور الموجود هناك عن الألوان
الكثيرة التي رأوها عن الممالك التي عرفوها، عن مزارع السكر عن عباد الشمس،
يخبرونني أن من يكون هناك يتصرف بشكل مختلف تماما عن أي طبيعة موجودة هنا يشبهون
الأمر بزهرات تنمو على قلبك، لا أستطيع تخيلها فأنا لا أعرف الا هذا الظلام الآمن،
كل الأشياء تتشابه فيه وكلها بلون واحد باعثة على الأمان، أحاول أحيانا الذهاب الى
تلك الشمس لكن صيحات من يخافون علينا توقفني، لم أتجرأ يوما أن أخطو خطوة خارج هذه
الصخرة لكنني استشعر الدفئ كلما اقتربت هناك، جعلني أؤمن بما قاله أولئك الزنادقة
كما كنت اراهم سابقا عنها،
- أجلس معهم
وأحكي لهم عن مخاوفي، كيف لي أنا الذي لم أعرف الا الظلام في حياتي أن أعرف طريقي
خارجا، يحدثونني عن شيء اسمه نور موجود هناك سيريني وحده الطريق لكن هذه المسألة
خاصة جدا ولا يمكن لاي احد ان يشرحها ويفسرها لك كل ما بيدك ان تفعله هو قفزة
ايمان على مخاوفك وسترى!مازال الخوف
يغمرني والوحدة في هذا التفكير تمنعني من استجماع أي شجاعة أسألهم دائما ودائما
يجيبونني لكنني أخاف أن يأتي اليوم الذي يقتنعون فيه بأنه لا جدوى مني ومن اجابتي،
أخاف أن يتركوني، ومخاوفي ليست مثل الجميع فأنا ممن عرف دفئ هاته الشمس لكنني لم
أختبر يوما هذا النور الذي يتحدثون عنه،
كرهت الظلام ولم أعرف عكسه لكن بدا جميلا،
كل ما تطلبه الأمر تجربة لكنه الهرب يلهي والأسطورة تشرق دائما أسطع من الحقيقة.
وييبقى حق
الحقيقة علينا دائما ونحن نعرفها، أن نقولها وبصوت عال حتى وان أدى ذلك لاحتراقنا
والا فانها لن تتركنا حتى تحرقنا هي بنفسها، هي رحيمة وجميلة دائما مهما بدت
بشاعتها وقسوتها، فقط علينا أن لا ننكرها حتى وان لم تتقبلها لأن خنق نفسها
ومحاولة قتلها، سيستغرق حياتك وحياتنا كلنا،
نستمر بكبت الصرخة وتستمر معاناتنا مع العبث حتى نصبح
نحن هم العبث بذاته، لكننا هكذا وهكذا كنا منذ البداية، الا من أبى '' ظلوما جهولا
''.
الجمعة، 7 يونيو 2019
فانك مفارق
لأن رثاء الأب دين
وأي دين.
لماذا كان عليك أن
ترحل في موسم تفتح الأزهار وتكاثر العصافير..
كان الأجدر أن
ترحل في موسم تساقط الياسمين أو موسم هجرة العصافير عندما تضع آخر نملة آخرحبة قمح
استعدادا لشتاء أسود طويل.
أنت أيها المحب
للحياة الضاحك بشدة عليها رغم كل مآسيها،
حزين لأنك رحلت
مبكرا، لكن من يختار حياة صخرة خالدة في الصحراء على ربيع قصير لوردة عطرة.
لا أريد أن أحزن
بشدة لرحيلك رغم ان القلب يعتصربه، لأنني أظن هكذا أنني أبرك أنت يا من كنت تكره
الحزن بشدة وتكره أن يحل بأرضك وكنت تقاومه بكل ما اعطيت من قوة.
أخبرتني في وقت
قريب أنك اشتقت لأمك، لم أعلم ألمك الا وانا اعيشه واخبر أخي انني اشتاق اليك
ايضا، شوق ليس كما اعتدته شوق ليس له وصال.
لازلت أخطئ في
دعائي في صلاتي وأقول اللهم اشف أبي لازلت لم أصدق رحيلك وانت لم تترك لنا فرصة
لتوديعك، خفيفا في حياتك مرحا، خفيفا في رحيلك وبعض الرحيل ثقيل وثقيل جدا.
تذكرت يوم رحيلك
كيف بكتك العجائز والكبار غير مصدقين الخبر يبكون ويخبرونني انك رحلت عنهم جميعا
وليس عنا فقط،
أتذكر تلك الليالي
الباردة عندما يتصل بك أي مريض، كيف كنت تترك دفئ المنزل وتلبي النداء دون تردد،
ولمن يترك دفئ الدنيا وراحتها فله دفئ الآخرة ورحمتها.
كما يقال أن الجسد
مقبرة الروح أراك في منامي حيا هادئا بضحكتك المعتادة مطمئنا، أشكر الله أنك تحررت
أخيرا من لعنة هذا الجسد ووجدت روحك خلاصها أخيرا بعيدا عن هم هذه الدنيا وبقرب
الرحمن الرحيم فأسأل الله أن يجمعنا بقربك مع نبيه صلى الله عليه وسلم.
أديت واجبك، ألقيت
السلام وكنت سلاما، صليت صلاتك، وصلت المريض، سرت في جنازة الفقيد، عزيت المفقود
أعنت المحتاج، كنت رجلا وكنت للناس ولا لنفسك فرحمة الله عليك.
لا خوف عليك وأنت
فرح بما آتاك الله باذن الله مادامت العجوز والمريض والمعاق والمحتاج يدعو لك.
نم في سلام يا
حبيبي يا أبي.
الخميس، 15 مارس 2018
قلت عن العجز
في كل مكان ستجد مؤسسات لحماية المستهلك، وفي نفس الوقت هناك نقابات ومنظمات لحماية عمال المؤسسات التي تصنع هذه المنتجات الاستهلاكية، منظمات لحماية الطالب وفي نفس الوقت منظمات لحماية من هم أعلى منه،
كل هذا يقول بلغة
لا يفهمها مترجم وانما صاحب عقل، أن الانسان مهما كان منصبه وموضعه يعلم ما يمكن
أن يفعله به أخوه الانسان ان هو كان ضعيفا دون حماية.
كل المآسي في
العالم ناتجة عن عجز أحدهم، كل الحروب التي شنت كانت بسبب طمع طرف وضعف وعجز طرف آخر،
كل مشاكلك مع
الناس ناتجة عن عجزك عن التعامل، عجزك عن وضع الوضيع مكانه، عجزك عن أن توقف من
يستغلك، عجزك وعجزك وعجزك ...
كل مشاكلك مع نفسك ناجمة عن عجزك وضعفك أمامها،
حبها للراحة أقوى من حبك للتميز وفعل شيء يرفعها..
الأربعاء، 21 فبراير 2018
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




